علامات البُعد عن الذات — وما العمل؟
حين تضيع الاتجاهات…
بوصلة الرجعة تقودك لذاتك..🧭
في الحياة، قد نظن أننا نسير في الاتجاه الصحيح: نعمل، ننجز، نحقق أهدافًا، ونلبي توقعات الآخرين. لكن وسط هذا الزخم، يتسلل شعور غريب: فراغ داخلي، تشتت في الأولويات، أو إحساس أن كل ما نفعل لا يشبهنا حقًا..
هذه اللحظة ليست ضعفًا… بل إشارة واضحة أن البوصلة انحرفت، وأن الوقت قد حان لاستخدام أعمق أداة نملكها: الرجعة
“العودة إلى الداخل”
كما يقول جلال الدين الرومي: “ارجع إلى نفسك، فهناك تسكن كل الإجابات.”
وفي تلك اللحظة التي تختبرين فيها فراغك الداخلي… ستظهر إشارات خفية تهمس لكِ: توقفي، فأنتِ ابتعدتِ عن نفسك أكثر مما تظنين..
ومن العلامات التي تخبرك أنكِ بعيدة عن نفسك:
• تضحكين مع الآخرين بينما قلبك مثقل.
• توافقين على ما لا يشبهك فقط لإرضاء غيرك.
• تؤدين كل الأدوار، لكنكِ غائبة عن حقيقتك.
• كلمة عابرة أو موقف صغير يرهقك أكثر مما يستحق.
هذه العلامات ليست نهاية القصة… بل بدايتها.
لماذا يحدث ذلك؟
لأننا نُتقن الإصغاء لأصوات العالم… وننسى أن نصغي لصوتنا الداخلي.
لأننا نؤجل أنفسنا دومًا تحت عناوين “الأولويات” و”الوقت ما يسمح”
ولأننا نخلط بين الاستمرار في العطاء وبين العيش في اتزان حقيقي.
وقد كتب غازي القصيبي: “حين يضيع الإنسان بين صخب الدنيا، لا يجد خلاصه إلا في لحظة صدق مع نفسه.”
بوصلة الرجعة: العودة للداخل🧭
الرجعة ليست أمرًا جانبيًا، بل ممارسة أساسية في “القيادة الذاتية”
هي الأداة التي تعيد التوازن بين الأدوار الخارجية (العمل، الأسرة، المجتمع) وبين الصوت الداخلي الذي يحدد بوصلة الحياة الحقيقية.
ممكن يتبادر لذهنك كيف أبدأ؟
• توقف واعٍ: لحظة صمت في منتصف يوم مزدحم.
• كتابة صريحة: سطر واحد يعبّر عن شعورك الحالي.
• سؤال جوهري: هل الطريق الذي أسير فيه يعكس حقيقتي؟
• جملة دعم: تذكير صادق: أنا أستحق أن أعيش حياة تُشبهني.
تماماً كما يقول روبن شارما: “في الصمت… تجد إجاباتك.”
وقبل الختام وقفة مع نفسك..
قبل أن تغلقي هذه الصفحة…
جربي أن تسألي نفسك:
• ما العلامة الأوضح عندي أني بعيدة عن نفسي؟
• متى آخر مرة سمعت صوتي الداخلي بصدق؟
• وما الثمن الذي دفعته كلما تجاهلته؟
شاركيني إجابتك…
فأحيانًا كلمة منكِ قد تلهم امرأة أخرى لتبدأ رجعتها.
الخاتمة
حين تضيع الاتجاهات، لا تبحثي طويلًا في خرائط الخارج.
البوصلة الحقيقية بداخلك.
والرجعة هي الطريق الأقصر لتعودي إلى ذاتك، لتسمعي صوتك بوضوح، ولتعيشي حياة أكثر اتزانًا وامتلاءً.
لأن صوتك الداخلي يستحق أن يُسمع، ولأنكِ تستحقين أن ترجعي لنفسك.
وإذا شعرتِ أن الوقت قد حان لإعادة ضبط بوصلة حياتك، فأنا هنا..
استشاراتي في القيادة الذاتية هي مساحة آمنة أرافقكِ فيها خطوة بخطوة، لتكتشفي صوتك الداخلي وتستعيدي توازنك من جديد
استجابات